محمد علي القمي الحائري
160
المختارات في الأصول
على المنزل به كلا أو بعضا فينزل ذلك منزلته ولا يصحّ التنزيل الا مع هذا اللحاظ نعم هنا كلام وهو انه عند الاطلاق هل يكون التنزيل بلحاظ الجميع أو الحكم الظاهر المعروف أو يكون مجملا خلاف معروف بينهم مذكور في محله ثانيهما ان ينزل مشكوك الوجود منزلة معلومة كمورد الاستصحاب حيث إنه نزل زيد حيث يشك في حياته منزلة متيقنه فلو لاحظ المنزل الشارع في خصوص اثر من الآثار يترتب عليه ذلك الأثر الملحوظ دون غيره وان لم يلاحظ امرا خاصّا فلا محالة يترتب عليه جميع الآثار ففي موضع الكلام لما نزل الشارع مشكوك الوجود منزلة المتيقن بقوله لا تنقض اليقين بالشكّ يرتب عليه جميع آثار وجوده اى موضوع كان واى اثر كان من غير اختصاص بموضوع خاصّ وحكم خاص كما لا يخفى فعلى الفرض والقول به لا محالة يترتب عليه تلك الآثار المثبتة أيضا من غير احتياج إلى شيء ولا يتأمل في اثباته وليس حاله حال الأمر الأول حتى يحتاج إلى الاثبات أو الاخذ بالقدر المتيقن أو الاجمال لان دليل التنزيل وهو قوله لا تنقض اليقين بالشك معلوم الدلالة من حيث العموم وقد يقال إن قوله لا تنقض اليقين بحياة زيد ظاهر في تنزيله بالنسبة إلى الآثار الثابتة له وليس بظاهر في تنزيل نبات لحيته أيضا ولا أقل من الاجمال المانع من الاستدلال به على التنزيلين وتوضيحه ان المتيقن اما يكون له آثار مع الواسطة أو بلا واسطة جميعا أو لا يكون له آثار أصلا أو يكون له اثر بلا واسطة فقط أو مع الواسطة فقط فعلى الأول لا اشكال في شمول اليقين في قوله لا تنقض اليقين بالشك له لكن التنزيل لا بد له من لحاظ الأثر والمتيقن من ملاحظته والظاهر منه هو لحاظ تنزيله بلحاظ الآثار المترتبة عليه بلا واسطة ومع التنزل الاحتمال الموجب للاجمال والثاني لا اشكال في عدم مشموليته لعدم كونه قابلا للجعل وكذا الثاني لا اشكال في مشموليته واما الرابع فهو وان كان قابلا للجعل الا ان شمول اليقين له انما هو بالاطلاق المحتاج في تماميته إلى مقدّمات الحكمة ومن جملتها عدم كون القدر المتيقن في مقام التخاطب وعدم الانصراف إلى بعض الافراد موجودا وهاهنا القدر المتيقن في مقام التخاطب والمنصرف اليه لفظ اليقين هو الذي لا اثر له بلا واسطة فلا يتم الاطلاق ولكنّه لا يخفى عليك انّ ظاهر الرواية تنزيل المشكوك من حيث الوجود منزلة المتيقن وليس النظر فيه الّا القاء الشك وابقاء المتيقن والجرى مع اليقين في مقام العمل وهذا كما ترى لا اجمال فيه من حيث التنزيل والمتيقن كان محلا للعمل بالنسبة إلى جميع آثاره وكلما كان يشمله حقيقة التنزيل في الموضوع يشمله أترى انه لو كان له آثارا متعددة بلا واسطة لا يشمل اللفظ جميع تلك الآثار ولو كان بعضها اظهر